السبت، 8 ديسمبر 2012

سيادة القانون والمرحلة الانتقالية


سيادة القانون والمرحلة الانتقالية:-
يعتبر تأسيس وترسيخ سيادة القانون إحدى أكثر المهام تعقيداً وطولاً لدى البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية. ويمكن تعريف سيادة القانون على أنها وجود سلطة قضائية تتمتع باستقلال مؤسساتي أو عضوي ولا تعتمد على قرار السلطة التنفيذية، بل تنبثق أصلاً من تشريع قضائي. علاوة على ذلك، يجب تأسيس هذه السلطة القضائية وفق المعايير الدولية المناسبة، ويجب أن تُوّفر لها كل ضمانات النزاهة والعدالة والمساواة بتوافق تام مع معايير حقوق الإنسان المعترف بها دولياً، وفي هذا السياق، يمكن للمساواة في المجال العام أن تُوطد أركانها. تُشكل سيادة القانون أحد الحلول التي يمكن أن تُدرج في معالجة تحدي إقامة نظام قانوني يوّفر الثقة والأمان في ممارسة الحقوق والحريات. وسيادة القانون هي فقط التي يمكن أن تضمن وبشكل كاف تعايشاً اجتماعياً منسجماً وتطوراً وطنياً ناضجاً وحرية لكل فرد وللمجتمع ككل وتطوير الإمكانيات العملية إلى أقصى حدودها. وإيجاد حكم ديمقراطي والمحافظة عليه يتطلب وجود سيادة القانون، غير أن المعايير والعلاقات والأدوار المرتبطة بذلك هي أمور معّقدة. تواجه الحكومات الانتقالية تحديات متعددة متعّلقة بالحكم، فهذه الحكومات عادة ما تكون بحاجة إلى المحافظة على الأمن والنظام العام دون اللجوء إلى أساليب استبدادية موروثة من الماضي أو من العهد السابق، وفي ذات الوقت تواجه التحدي لتحقيق الاحتياجات الأساسية للجمهور، والبدء بعملية إعادة البناء الوطني والمبادرة ببرنامج للإصلاح السياسي والاقتصادي، وزيادة الإنتاج والاستجابة لمتطلبات القطاع العام والخاص، علاوة على الشفافية في كل ذلك. إن تأسيس سيادة القانون والمحافظة عليها يتطلبان وجود ضمانات. فيجب أولاً ألا يقوم من يسن القانون بمقاضاة أو معاقبة المنتهكين له. ثم إذا كان الذين ينفذون القوانين هم الذين يقومون بسّنها فإنهم يكونون في حلٍّ منها في واقع الأمر، لأن الانحياز البشري سيأخذ مفعوله. ولذا، فإن مبدأ سيادة القانون، كما فهمه بعض المنظرين لمبدأ الفصل بين السلطات، لا يتطّلب عدم امتلاك المسؤولين التنفيذيين لسلطة تقديرية خاضعة لتقدير المرء أو عدم امتلاكهم سلطة وضع الأحكام أو النظم القانونية بحد ذاتها، فالمطلوب هو أن يتم اتخاذ الأعمال التقديرية وصياغة الأحكام القانونية من قبل السلطة التنفيذية ضمن حدود قوانين معروفة بشكل أكثر عموماً وتم وضعها من قبل مشرع لا يخضع لرغبة السلطة التنفيذية.

الخميس، 6 ديسمبر 2012

سيادة القانون والحكم الرشيد


يقصد بسيادة القانون اعتبار القانون مرجعية للجميع وضمان سيادته علي الجميع دون استثناء وتنفيذ احكامه من قبل الجميع، ويتطلب ذلك بالضرورة بناء صيغة حكم مستقرة وتطويرها، وذلك من خلال الاستقرار السياسي، والسلم الاهلي ، وبناء المؤسسات الديمقراطية التي تسمح بتداول السلطة سلميا ودوريا دون اللجوء الي العنف.

الحكم الرشيد


يتميز الحكم الرشيد بالعديد من الخصائص:-
-          قائم علي مبدا الشراكة : تشجيع مشاركة المواطن في صنع القرار علي نطاق واسع.
-          توافقي التوجه : في محاولة للتوصل الي قرارات تستند علي اتفاق واسع النطاق.
-          شفافا : منفتحا حيال ضرورة التدقيق في عمليات صنع القرار.
-          مستجيبا : يولي حاجات المواطن اذانا صاغية ويلبي طلباته.
-          فعالا وكفؤا : يؤمن الخدمات الاساسية.
-          وعادلا وشاملا : فلا يستثني القطاعات السكانية ، لاسيما اكثرها ضعفا وتهميشا.