الاثنين، 10 ديسمبر 2012

النزاهة والعمل الاداري


النزاهة والعمل الاداري
على الرغم من أهمية الحكم الصالح، وأهمية تطبيق القانون، وأهمية الفصل بين السلطات، وأهمية تفاعل جميع مؤسسات المجتمع في خلق بيئة مناوئة للفساد وبناء حكومة صالحة، فإن كل هذه المتطلبات والدعوات والقوانين لن تكون بذات الفعالية والقوة إذا لم يكن "فِعل" النزاهة مترسخًا في قيم المواطن نفسه. فالنزاهة كما سبق ذكره هي مجموعة القيم المتعلقة بالصدق والأمانة والإخلاص في العمل، وهذه القيم لا يفرضها القانون بل توجد في المواطن نفسه كمجموعة من القيم ويعززها ويحافظ على استمراريتها وجود القانون. ولتعزيز هذه القيم في المؤسسات تتم صياغة وثائق تمثل القيم والمبادئ التي يتراضى عليها أفراد هذه المؤسسات كموجه لسلوكهم في جميع جوانب عملهم، وتعرف هذه الوثائق ب"المدونات السلوكية". من هنا كانت الحاجة إلى التحدث في هذا الجزء عن النزاهة كمطلب إداري، بمعنى مدى أهمية وجود معايير أخلاقية وسلوكيات صحيحة منبثقة عنها تصاغ في مدونات سلوك داخل العمل المؤسسي للعاملين في هذا القطاع أو ذاك لتساهم في تحديد العمل بالاتجاه الصحيح وتعزيزه. (أمان، 2006)
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق