دور المؤسسات
الاجتماعية في بناء ثقافة
النزاهة
تلعب المؤسسات الاجتماعية، على اختلاف أشكالها، دورًا
مهمًا في تشكيل ثقافة الأطفال والشباب، حيث توفر هذه المؤسسات لهم فرص التفاعل واكتساب
المعارف والقيم وتنمي اتجاهاتهم نحو العديد من موضوعات الحياة. ومن الأمثلة على هذه
المؤسسات الأندية والجمعيات التربوية والمخيمات الصيفية التي تعقد سنويًا، حيث تتيح
هذه الجمعيات التربوية والأندية فرصًا عديدة للأطفال لتبادل الزيارات والتعارف والاشتراك
بحلقات النقاش والتفاعل والاحتكاك مع الآخرين، وتدفع الطفل إلى اكتساب مهارات متعددة.
ومن أجل توعية فئة الشباب الناشئ بمفاهيم خاصة كمحاربة الفساد وتعزيز النزاهة والمساءلة
والشفافية هناك عدة وسائل تتبعها هذه المؤسسات المجتمعية المختلفة، منها توزيع مواد
تثقيفية مساندة لتعزيز هذه القيم تناسب الفئة العمرية المستهدفة، مثل الرسوم الكاريكاتيرية
التي توضح خطورة بعض الممارسات السلبية كالواسطة والمحسوبية وهدر المال العام، ومثل
قصص الأطفال التي تتحدث عن الأشكال المختلفة لهذه المفاهيم بتطوير مفاهيم بسيطة تكون
في متناول الفئة المستهدفة من الأطفال وتراعي مستوى تطورهم. ومن الوسائل الأخرى التي
تقوم بها هذه المؤسسات الاجتماعية، كالمخيمات الصيفية، عمل عروض مسرحية تطرح هذه المفاهيم
بطريقة مبسطة ممتعة تجمع بين التذوق واكتساب المعارف والقيم. كذلك تلجأ بعض الأندية
الثقافية إلى طرح مسابقات وجوائز لكتابة قصص عن كيفية محاربة الفساد عندما ترى حالة
فساد ما في المدرسة أو الشارع أو البيت، وتشجع على اقتراح الحلول وتقديم البديل. وقد
أعطت هذه الطرق نتائج قيمة في العديد من دول العالم. (
Transparency
International)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق