الرشوة
تعني الرشوة الحصول
على أموال
أو أية
منافع أخرى
من أجل
تنفيذ عمل
مخالف للأصول المرعية،
أو من
أجل عدم
تنفيذ عمل
وفقًا للأصول. ويحتاج حدوث
الرشوة في
الحد الأدنى إلى
وجود طرفين (الراشي- الذي يعطي الرشوة والمرتشي- الذي يأخذها) وقد يتطلب الأمر طرفًا
ثالثًا (الرائش بينهما- الوسيط بينهما). وتنتشر ظاهرة الرشوة في المجتمعات عامة، إلا
أن حوادث كشفها ومتابعتها ومحاسبة المتورطين فيها تظهر وتسجل في الدول المتطورة والمتقدمة
والتي تملك نظامًا قانونيًا وسيادة للقانون يمكن من خلالهما الكشف عبر التحقيق والمحاسبة
عبر القضاء، مما يدعو إلى الاعتقاد بأنها منتشرة في هذه المجتمعات أكثر من غيرها، ولكن
المسألة تتعلق بإمكانية الكشف والمحاسبة وليست مقياسًا لدرجة الانتشار. ويمكن هنا التمييز
بين نوعين من الرشوة، وهما الرشوة المحلية والرشوة الدولية. وتعرف الرشوة المحلية بأنها
تلك التي تتم من خلال الدفع للمسؤولين في دولة ما مقابل "خدمة" داخل الدولة،
فالحكومات تقوم بشراء مواد ومستلزمات من السوق المحلية بكميات كبيرة، وتطرح من أجل
ذلك عددًا من المشاريع لتنفذ من قبل القطاع الخاص وذلك عبر مناقصات يتقدم بها القطاع
الخاص المحلي. ويحدث الفساد على شكل رشوة هنا للتأثير على عملية التنافس على مثل هذه
المناقصات، إذ تهدف الرشوة إلى ضمان الحصول على المناقصة-الصفقة. وفي نهاية المطاف
يدفع المواطن
ثمن ذلك
من خلال
الزيادة في
أسعار المواد
والسلع الموردة،
أو
الزيادة في القيمة
الإجمالية للمشاريع
الاقتصادية والخدمية
المتوسطة والكبيرة،
حيث يقوم القطاع
الخاص بإضافة
قيمة الرشاوى
والعمولات إلى
التكاليف مما
يؤدي إلى
تحميل الدولة والجمهور
نفقات إضافية
تصل أحيانًا
إلى 25 % من قيمة العقود
والمشاريع. أما فيما
يتعلق بالرشوة
الدولية فإنها
تلك التي
تتم في
إطار الصفقات
الخارجية، إذ
تدفع هذه الرشوة
من شركة
معينة (عادة في الدول
الصناعية المتقدمة) إلى مسؤول
أو مسؤولين
في
الحكومة في الدولة (عادة من
الدول النامية لتقوم
الدولة بشراء
معدات ومستلزمات
وتجهيزات
تحتاجها من هذه
الشركة دون
غيرها. وتحدث مثل هذه
الرشوة في
حالات مثل
المناقصات
الدولية لتنفيذ مشروعات
ضخمة، وامتيازات
التنقيب عن
البترول والغاز
والمعادن، وشراء الطائرات
المدنية، وشراء
العتاد العسكري
الثقيل والخفيف
بما في
ذلك الطائرات
الحربية،
حيث تدفع الشركات
الأجنبية عمولات
كبيرة للحصول
على المناقصات
الخارجية والامتيازات في
الدول النامية. وقد
تتنوع مسميات
الرشوة وصفاتها
في محاولة
للتخفيف من
وقعها، ولكن
ذلك لا
يغير من جوهرها
الفاسد، فقد
تكون مقابل
خدمة عادية
أو غير
خدمة عادية
يقدمها أحد
العاملين في القطاع
العام، وقد
تتخذ أحيانًا
مسميات متعددة
غير الرشوة
كالهدية والتقدير
والشكر، وقد
تكون
مالية أو عينية،
وأحيانا تحتسب
كنسبة مئوية
من قيمة
التكاليف. (ابن علي، 2005)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق